تعتبر المادة 37 من نظام العمل السعودي واحدة من المواد الأساسية التي تنظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل. خاصة فيما يتعلق بعقود العمل غير المحددة المدة بالنسبة لغير السعوديين. حيث تُحدد هذه المادة المبادئ القانونية التي ينبغي أن يتبعها الطرفان في حالة وجود عقد عمل لا يتم تحديد مدته، سواء بالنسبة للعامل السعودي أو غير السعودي. وخاصةً عند تجديد العقد أو إنهائه. فقد قد يُفاجأ الموظف بإنهاء عقده دون وضوح في الأسباب أو الإجراءات.
لذلك سنتعرف في هذا المقال على كافة التفاصيل القانونية التي نصت عليها هذه المادة، وخاصةً فيما يخص حقوق الموظف في المادة 37 نظام العمل. كما سنسلط الضوء أيضا على كيفية تطبيق المادة 37 على الفصل من العمل. وما يجب على الموظف معرفته لضمان حقوقه كاملة.
جدول المحتويات
المادة 37 من نظام العمل
تعتبر المادة 37 من نظام العمل السعودي من المواد الجوهرية التي تنظم عقود العمل غير السعوديين، حيث تضع ضوابط واضحة لضمان حقوق العامل وصاحب العمل. تم تعديل هذه المادة لتشمل شروطًا جديدة تحدد كيفية كتابة عقد العمل وتحديد مدة العقد بشكل قانوني.
نص المادة 37 بعد التعديل
صدر المرسوم الملكي رقم (م/44) بتاريخ 1446/2/8هـ، ويعمل به من 1446/8/20هـ، وجاء نص المادة المعدل:
“يجب أن يكون عقد عمل غير السعودي مكتوباً ومحدد المدة. وإذا خلا العقد من بيان مدته تعد مدته (سنة) من تاريخ مباشرة العامل الفعلية، وإذا استمر العمل بعد انتهاء هذه المدة، عُدَّ متجدداً لمدة مماثلة.”
عقد العمل غير السعودي:
يجب أن يكون العقد مكتوب بشكل رسمي، مع تحديد مدة واضحة له، ويمكن تجديده عند انتهائه إذا اتفق الطرفان على ذلك. المدة تكون عادة متوافقة مع مدة رخصة العمل، بحيث لا يكون العقد غير محدد المدة إلا إذا اتفق الطرفان بشكل خاص مع مراعاة الأنظمة المعمول بها.
وإذا كان عقد العمل للعامل غير السعودي لا يحتوي على مدة محددة، يُعتبر هذا العقد محدّد المدة ويخضع إلى قوانين التجديد في حال رغبة صاحب العمل أو العامل في تجديده. وحسب المادة 37 من نظام العمل السعودي يكون مدة العقد سنة في حال لم تُحدد المدة فيه.
وتأتي المادة 37 لتنظيم العلاقة التعاقدية للعامل غير السعودي، من خلال التأكيد على ضرورة تحديد مدة العقد بشكل قانوني، مما يحفظ حقوق الطرفين في التوظيف ويضمن الحقوق القانونية المتعلقة برخصة العمل، ويعزز الشفافية بين صاحب العمل والعامل في التعاملات اليومية.
حقوق الموظف في المادة 37 من نظام العمل السعودي
تنظم المادة 37 من نظام العمل السعودي حقوق العامل في حالة انتهاء عقد العمل أو الفصل، مع التركيز على حماية العامل من أي إجراءات قد تكون غير عادلة أو تعسفية. وتشمل الحقوق العمالية في السعودية المستحقات المالية، التعويض، وحق العودة للعمل عند ثبوت أن الفصل تم بطريقة غير قانونية.
حقوق العامل عند انتهاء العقد أو الفصل
يحصل العامل عندما ينتهي عقد العمل أو في حال فصله من العمل على الحقوق التالية:
- المستحقات المالية: يحق للعامل الحصول على جميع الرواتب المستحقة، بما في ذلك أي أجور متأخرة ومكافأة نهاية الخدمة نظام العمل إذا كانت منصوصاً عليها في العقد أو النظام.
- التعويض المالي: في حالة الفصل غير المشروع أو التعسفي، يحق للعامل الحصول على تعويض مالي يعادل أجره عن المدة التي وقع فيها الفصل، وفقًا لما تحدده المحكمة العمالية.
- الحق في العودة للعمل: إذا ثبت أن الفصل كان غير قانوني أو تعسفي، يمكن للعامل المطالبة بالعودة إلى العمل، وتصدر المحكمة حكماً بإعادته مع تعويض عن الأضرار الناتجة عن الفصل.
- الإشعار المسبق: يجب على صاحب العمل إبلاغ العامل بالفصل مسبقاً وفقاً لما ينص عليه العقد أو القوانين المعمول بها.
- الحق في التظلم: يحق للعامل رفع تظلم إذا شعر أن فصله تم بطريقة غير قانونية. يمكن تقديم التظلم إلى المحكمة العمالية التي تفحص الأسباب وتصدر حكماً عادلاً.
ومن الأفضل الاستعانة بمحامي قضايا عمالية في جدة للحصول على الاستشارات القانونية الشاملة حول الحقوق العمالية وطريقة تطبيق المادة وفق أحكام النظام.
كيفية تطبيق المادة 37 في حالة الفصل من العمل
تتطلب المادة 37 من نظام العمل السعودي تطبيق بعض الإجراءات القانونية التي يتعين على صاحب العمل اتباعها عند فصل العامل لضمان حقوق الطرفين و تجنب الفصل التعسفي.
الفصل لأسباب قانونية:
تنص المادة 37 على أنه يجوز لصاحب العمل فصل العامل في بعض الحالات التي تستدعي ذلك، مثل:
- انتهاء مدة العقد:
إذا كان عقد العمل محدد المدة، ينتهي العقد تلقائياً عند انتهاء المدة المتفق عليها، ولا يكون صاحب العمل ملزماً بتجديد العقد إلا إذا كان هناك اتفاق بين الطرفين أو استمر العمل بعد انتهاء المدة دون تحديد جديد، فيعتبر العقد متجدداً لمدة مماثلة وفقاً للمادة 37 بعد التعديل. - المخالفات الجسيمة:
يحق لصاحب العمل فصل العامل في حال ارتكابه مخالفات جسيمة مثل السرقة أو الاعتداء على زملاء العمل أو مخالفة الأنظمة الداخلية للمؤسسة. في هذه الحالة، لا يلتزم صاحب العمل بدفع تعويض إذا كانت المخالفة جسيمة وواضحة، حيث يكون الفصل مبنياً على أسباب قانونية ثابتة.
وفي هذه الحالات، يجب على صاحب العمل تبليغ العامل بتفاصيل سبب الفصل وتوضيح الإجراءات المتخذة.
الفصل التعسفي:
إذا قام صاحب العمل بفصل العامل دون سبب مشروع أو دون اتباع الإجراءات القانونية المحددة في نظام العمل السعودي، يعتبر الفصل تعسفياً. في هذه الحالة، يحق للعامل المطالبة بالتعويض المالي عن فترة الفصل غير القانونية، كما يمكن له الرجوع إلى عمله إذا حكمت المحكمة العمالية بذلك.
الفصل بناءً على طلب العامل:
يحق للعامل الاستقالة من العمل في القطاع الخاص: خطوات قانونية يجب اتباعها في أي وقت، ويجب عليه إعطاء إشعار مسبق لصاحب العمل وفقاً لما تم الاتفاق عليه في عقد العمل أو وفقاً لنظام العمل بعد تحرير نموذج استقالة من العمل. وإذا لم يلتزم العامل بمدة الإشعار المسبق، يحق لصاحب العمل خصم جزء من راتب العامل بناءً على هذه المخالفة.
الفرق بين الفصل المشروع والفصل التعسفي
يُعد الفصل التعسفي من أكثر القضايا التي تثير النزاع بين العامل وصاحب العمل في المملكة. الفرق الأساسي بين الفصل المشروع والفصل التعسفي يتمثل في مدى مشروعية الأسباب التي يتم من خلالها إنهاء العقد.
الجدول المقارن بين الفصل المشروع والفصل التعسفي
| المعيار | الفصل المشروع | الفصل التعسفي |
|---|---|---|
| الأسباب | أسباب قانونية مثل انتهاء العقد أو مخالفة جسيمة | لا يوجد سبب قانوني، أو بسبب تمييز أو مخالفة غير مشروعة |
| الإجراءات | يتبع الإجراءات القانونية المعتمدة | يتم دون اتباع الإجراءات القانونية أو بناءً على أسباب غير مشروعة |
| الحقوق | لا يحق للعامل التظلم | يحق للعامل التظلم والمطالبة بالتعويض أو العودة للعمل |
| المستحقات | يتم دفع مستحقات العامل وفقاً للعقد | يحق للعامل تعويض عن الفصل غير المشروع والمستحقات المالية |
| القرار النهائي | يتم تبليغ العامل بالموافقة على الفصل وفقًا للقانون | يتم التظلم أمام المحكمة العمالية للحصول على حقوقه |
أسئلة شائعة حول المادة 37 من نظام العمل
ما هو النص المعدل للمادة 37 من نظام العمل السعودي؟
المادة 37 تم تعديلها بموجب المرسوم الملكي رقم (م/44) بتاريخ 1446/2/8هـ، وبدأ العمل بها اعتباراً من 1446/8/20هـ. النص المعدل للمادة ينص على أنه يجب أن يكون عقد العمل غير السعودي مكتوباً ومحدد المدة. وإذا خلا العقد من تحديد مدة، فإن مدة العقد تعد سنة تبدأ من تاريخ مباشرة العامل الفعلية، وإذا استمر العمل بعد تلك المدة، يُعتبر العقد متجدداً لمدة متماثلة.
هل يجب أن يكون عقد العمل للعامل غير السعودي مكتوبًا؟
نعم، وفقاً للمادة 37 المعدلة، يجب أن يكون عقد العمل للعامل غير السعودي مكتوباً ومحدد المدة لضمان وضوح العلاقة التعاقدية وتحديد حقوق وواجبات كل طرف.
ماذا يحدث إذا خلا عقد العمل من تحديد المدة؟
إذا خلا عقد العمل من تحديد مدة العمل، يعتبر العقد محدد المدة تلقائياً لمدة سنة تبدأ من تاريخ مباشرة العامل الفعلية في العمل.
هل ينتهي عقد العمل بعد سنة إذا لم يتم تجديده؟
لا، إذا استمر العامل في العمل بعد انتهاء مدة العقد (سنة)، فإن العقد يُعتبر متجدداً تلقائياً لمدة مماثلة، بناءً على نص المادة 37 من نظام العمل السعودي.
متى يمكن لصاحب العمل أو العامل إنهاء العقد؟
بموجب المادة 37، يمكن لأي من الطرفين إنهاء العقد في أي وقت بعد انتهاء مدته، بشرط أن يتم ذلك وفقاً للإجراءات القانونية المعتمدة في نظام العمل السعودي.
في ختام مقالنا.
المادة 37 من نظام العمل تعرف على أهم 5 حقوق للعامل 2025.
تُعد المادة 37 من نظام العمل السعودي ركيزة قانونية مهمة تحكم العلاقة بين الموظف وصاحب العمل بالنسبة لعقود العمل لغير السعوديين. لذا فمن المهم فهم حقوق الموظف وكيفية تطبيقها عند الفصل من خلال استشارة محامي عمالي من أجل حماية قانونية متوازنة للطرفين وتجنب الكثير من النزاعات والمشكلات القانونية.
وإن تطبيق هذه المادة يحتاج لاستشارة بمحامٍ مختص في نظام العمل. إذ يمكن لمحامي عمالي أن يوجهك بشكل دقيق، ويدافع عن حقوقك، ويضمن التعامل مع الأمور القانونية بأفضل صورة ممكنة. تواصل معنا الأن عبر الضغط على زر الواتساب أسفل الشاشة.
المصادر.

المحامي محمد عبود الدوسري هو محامي سعودي متمرس يمتلك أكثر من 15 عامًا من الخبرة القانونية الواسعة في مجال المحاماة والاستشارات القانونية. يشغل حالياً منصب المدير العام لشركة محمد عبود الدوسري للمحاماة والاستشارات القانونية، حيث يقدم خدماته القانونية المتخصصة في مختلف المجالات، بما في ذلك قضايا الشركات، العقوبات، الملكية الفكرية، قضايا الأسرة، والمنازعات التجارية.
تعتبر شركة محمد عبود الدوسري من الشركات الرائدة في المملكة العربية السعودية في مجال تقديم الاستشارات القانونية المتكاملة للأفراد والشركات. وقد استطاع المحامي محمد عبود الدوسري أن يحقق سمعة ممتازة بين عملائه بفضل مهاراته القانونية العالية، واهتمامه الفائق بتفاصيل القضايا، وسعيه المستمر لتحقيق العدالة لعملائه.
خبرته القانونية
أكثر من 15 عامًا في ممارسة مهنة المحاماة في المملكة العربية السعودية.
تقديم استشارات قانونية متخصصة للأفراد والشركات.
خبير في التحكيم التجاري، المنازعات القضائية، والعقوبات.
قائد فريق في معالجة القضايا المعقدة عبر محاكم المملكة.
رئيس مجلس الإدارة
كمؤسس ومدير عام لشركة محمد عبود الدوسري للمحاماة والاستشارات القانونية، يقوم بالإشراف على كافة العمليات القانونية وتوجيه فريق من المحامين المتميزين.
