صيغة دعوى التعويض بعد البراءة في السعودية ليست مجرد إجراء قانوني عابر، بل هي خطوة يستعيد بها الإنسان اعتباره بعد أن يخرج من تجربة الاتهام المرهقة. فالكثير ممن يصدر بحقهم حكم بالبراءة يكونون قد تكبدوا ضرراً معنوياً أو مادياً أو اجتماعياً خلال فترة الاتهام، ما يجعل اللجوء إلى دعوى التعويض وسيلتهم لإعادة التوازن إلى ما اختلّ من حقوقهم.
وفي ظل تطور القضاء السعودي وتعزيز مبدأ العدالة الجبرية، أصبح الطريق إلى المطالبة بالتعويض أكثر وضوحاً وتنظيماً. في هذه المقدمة، نمهّد للتعرف على كيفية صياغة دعوى التعويض بعد البراءة، وشروط قبولها، وأهم ما يجب أن يتضمنه الطلب لضمان تحقيق النتيجة العادلة.
جدول المحتويات
صيغة دعوى التعويض بعد البراءة: 6 خطوات قانونية للحصول على حقك في السعودية
ما هي دعوى التعويض بعد البراءة؟
صيغة دعوى التعويض بعد البراءة هي دعوى مدنية يرفعها الشخص الذي تم تبرئته من التهمة الموجهة إليه، لكن تعرض للأضرار خلال التحقيق أو المحاكمة. يمكن أن تشمل الأضرار:
- الأضرار المالية: مثل فقدان الدخل بسبب الحبس أو التحقيق.
- الأضرار المعنوية: مثل الأضرار التي لحقت بالسمعة أو الحياة الشخصية.
وفقاً للقانون السعودي، يحق للشخص الذي تمت تبرئته من التهمة رفع دعوى للحصول على تعويض من الجهات المتورطة في القضية.
صيغة دعوى التعويض بعد البراءة
يجب على المدعي تقديم صيغة دعوى تعويض محددة تحتوي على كافة التفاصيل المتعلقة بالقضية. فيما يلي نموذج مقترح للصيغة القانونية:
نموذج صيغة دعوى تعويض بعد البراءة:
إلى السيد/ رئيس المحكمة المختصة في المملكة العربية السعودية.
الموضوع: دعوى تعويض بعد البراءة.
المدعي: [اسم المدعي].
المدعى عليه: [الجهة التي تسببت في الضرر].
المقدمة:
أنا المدعي/ [اسم المدعي]، أرفع إليكم هذه الدعوى طلباً لتعويضي عن الأضرار التي لحقت بي جراء التهم الباطلة التي وُجهت إليّ في القضية رقم [رقم القضية]، والتي انتهت بالحكم ببراءتي من جميع التهم الموجهة إليّ في تاريخ [تاريخ حكم البراءة].
وخلال فترة التحقيق والمحاكمة، تعرضت للأضرار التالية:
- ضرر مادي: فقدت مصدر رزقي بسبب الحبس أو التحقيق، وكذلك الخسائر المالية الناتجة عن فترة الاحتجاز والتوقيف أو من جراء تأجيل أعمالي.
- ضرر معنوي: تعرضت لتشهير وتشويه سمعتي، كما تم التأثير على حياتي الشخصية والعائلية نتيجة لهذه القضية غير المستحقة.
الطلبات:
بناءً على ما سبق، أطالب بالتالي:
- التعويض عن الأضرار المادية التي لحقت بي، بما في ذلك فقدان الدخل والأرباح التي كنت سأحققها في فترة التحقيق.
- التعويض عن الأضرار المعنوية الناجمة عن التشهير، وما لحق بسمعتي وحياتي الشخصية من أضرار.
- النفقة القانونية والمصاريف القضائية المتعلقة بالدعوى.
التاريخ: [تاريخ تقديم الدعوى].
التوقيع: [توقيع المدعي].
إجراءات رفع دعوى التعويض بعد البراءة في السعودية
رفع صيغة دعوى التعويض بعد البراءة هو إجراء قانوني يستعيد فيه الشخص المتضرر حقه بعد تبرئته من التهمة الموجهة إليه، لكن يجب اتباع عدة خطوات قانونية لضمان تقديم الدعوى بشكل صحيح وفعّال. إليك الخطوات الأساسية:
1. التحقق من البراءة
قبل رفع الدعوى، يجب التأكد من أن حكم البراءة قد صدر بشكل نهائي. إذا كان الحكم غير نهائي (أي لا يزال قابلاً للطعن)، فلا يمكن تقديم دعوى تعويض حتى يتم التأكد من قوة الحكم. ويجب التأكد من أن الحكم بالبراءة ليس مشروطًا أو مرفقًا بأي أحكام أو قيود قد تؤثر على رفع الدعوى.
2. استشارة محامي متخصص
تعتبر الاستشارات القانونية المتخصصة أمر أساسي في هذه المرحلة. المحامي يمكنه تحديد المحكمة المختصة التي يجب رفع الدعوى أمامها وتقديم المشورة القانونية حول كيفية بناء القضية بشكل صحيح. فهو يساعد في صياغة الدعوى بشكل قانوني دقيق، وتوجيهك بشأن الأدلة المطلوبة، بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات القانونية والتعامل مع الجوانب المعقدة.
3. إعداد الوثائق
جمع المستندات الضرورية هو خطوة حيوية لضمان نجاح الدعوى. يجب جمع جميع الأدلة التي تثبت حكم البراءة، مثل:
- نسخة من حكم البراءة.
- المستندات المالية التي تثبت الخسائر المترتبة عن التحقيق أو الحبس (مثل الوثائق التي تُظهر فقدان الدخل أو التأثير على العمل).
- التقارير الطبية في حال كان الشخص قد تعرض لأضرار جسدية خلال فترة التحقيق أو الاحتجاز.
- تقارير الشهود التي قد تساعد في إثبات الأضرار المعنوية مثل التشهير أو التأثير على الحياة الشخصية.
4. تقديم الدعوى للمحكمة المختصة
- يجب رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة، التي غالباً ما تكون المحكمة الجزئية أو المحكمة العامة، حسب نوع القضية.
- يجب أن تتضمن الدعوى تفاصيل دقيقة للأضرار التي لحقت بالمدعي نتيجة التهم الباطلة، وتوضيح العلاقة بين الحبس أو التحقيق والأضرار المترتبة عليها.
5. تحديد قيمة التعويض
- بعد رفع الدعوى، يجب تحديد قيمة التعويض بناءً على نوع الأضرار التي لحقت بالمدعي:
- الأضرار المادية: مثل فقدان الدخل أو النفقات التي تكبدها المدعي بسبب التحقيق أو الاحتجاز.
- الأضرار المعنوية: مثل التأثير على السمعة، والتشهير، أو الأضرار النفسية الناتجة عن التهم الباطلة.
- يجب تقديم الأدلة التي تدعم قيمة التعويض، مثل تقارير مالية أو تقييمات من مختصين تحدد قيمة الضرر.
6. إجراءات المحكمة
- في حال قبول الدعوى، تقوم المحكمة بالتحقيق في الدعوى بناءً على الأدلة والشهادات المقدمة. من ثم يتم تحديد التعويض المناسب وفقاً لما يراه القاضي، مع الأخذ في الاعتبار الأضرار المالية والمعنوية.
- إذا تبين أن هناك أضرار جسيمة، مثل التشويه الاجتماعي أو فقدان فرصة عمل مهمة، قد تحدد المحكمة تعويضاً مرتفعاً يناسب حجم الضرر.
حالات يمكن فيها رفع دعوى تعويض بعد البراءة
فيما يلي بعض الحالات التي قد يتم فيها رفع دعوى تعويض بعد البراءة:
- الحبس الاحتياطي غير المبرر: إذا تم الحبس قبل التحقيق أو المحاكمة دون وجود أدلة كافية، مما يسبب ضرراً مادياً ومعنوياً.
- التحقيقات غير القانونية: مثل التعذيب أو المعاملة القاسية أثناء التحقيق للحصول على اعترافات أو إدانة قسرية، مما يتسبب في أضرار جسدية ونفسية.
- الأضرار الناتجة عن التشهير: إذا تم نشر معلومات كاذبة أو غير دقيقة تؤدي إلى إلحاق الضرر بسمعة الشخص، مثل التشويه الإعلامي أو الاجتماعي بسبب التهمة الباطلة.
- الإضرار بالحقوق المدنية والسياسية: في حالة فقدان الشخص لحقوقه المدنية بسبب التهم الباطلة، مثل فقدان الحق في العمل أو التعليم، أو تعرضه للتمييز الاجتماعي أو المهني.
- الأضرار المترتبة على التأخير في الإجراءات القانونية: إذا تسببت الإجراءات القانونية المتأخرة بعد البراءة في ضرر إضافي، مثل التأثير على الحياة المهنية أو الشخصية للشخص بسبب تأخر الإجراءات.
أهم النقاط التي يجب مراعاتها عند تقديم دعوى تعويض بعد البراءة
قبل تقديم دعوى تعويض بعد البراءة، هناك عدة نقاط قانونية هامة يجب مراعاتها لضمان نجاح الدعوى والحصول على تعويض مناسب. فيما يلي أبرز هذه النقاط:
1. الاختصاص القضائي:
يجب تقديم الدعوى أمام المحكمة المختصة التي نظرت في القضية الأصلية. تأكد من أن المحكمة تمتلك الاختصاص النوعي والمحلي المناسب.
2. الأدلة الداعمة:
جمع الأدلة أمر أساسي. يجب تقديم:
حكم البراءة الصادر من المحكمة.
المستندات المالية التي تثبت الأضرار المادية مثل فقدان الدخل.
تقارير الشهود لإثبات الأضرار المعنوية أو التشهير.
3. الوقت المحدد:
يجب رفع الدعوى في المدة القانونية (عادةً سنة من تاريخ البراءة). تأكد من رفعها في الوقت المحدد، لأن التأخير قد يؤدي إلى رفض الدعوى.
4. مراجعة الإجراءات القانونية السابقة:
تأكد من أن الإجراءات القانونية في القضية الأصلية قد تمت بشكل سليم وأنه لا يوجد أخطاء إجرائية قد تؤثر على دعوى التعويض.
أخطاء شائعة في دعوى التعويض بعد البراءة وكيفية تجنبها
عند رفع دعوى تعويض بعد البراءة، من المهم أن تكون على دراية بالأخطاء الشائعة التي قد تؤثر على سير الدعوى ونتيجتها. فيما يلي بعض هذه الأخطاء وكيفية تجنبها لضمان نجاح القضية وحصولك على تعويض مناسب:
1. عدم تقديم الأدلة الصحيحة:
- الخطأ: عدم تقديم الأدلة القانونية اللازمة مثل حكم البراءة، المستندات المالية، وتقارير الشهود قد يؤدي إلى فشل الدعوى.
- التجنب: تأكد من جمع الأدلة الضرورية قبل تقديم الدعوى لضمان دعم مطالبتك بالتعويض.
2. رفع الدعوى في وقت متأخر:
- الخطأ: تأخير رفع الدعوى بعد مرور المدة القانونية (عادة سنة من تاريخ البراءة) قد يؤدي إلى رفضها.
- التجنب: قدم الدعوى في الوقت المحدد لضمان قبولها.
3. عدم الاستعانة بمحامي متخصص:
- الخطأ: محاولة رفع الدعوى دون استشارة محامي بجدة مختص قد يؤدي إلى أخطاء قانونية تؤثر على سير القضية.
- التجنب: استعن بمحامي في جدة متخصص لضمان تقديم الدعوى بشكل قانوني صحيح وفي المحكمة المختصة.
الأسئلة الشائعة حول صيغة دعوى التعويض بعد البراءة
هل يمكن رفع دعوى تعويض بعد البراءة ضد الشرطة؟
نعم، يمكن رفع دعوى ضد أي جهة ساهمت في التحقيقات غير القانونية أو التهم الباطلة.
وش هي دعوى التعويض بعد البراءة؟
صيغة دعوى التعويض بعد البراءة هي دعوى ترفعها ضد الجهة اللي تسببت في الأضرار لك بسبب التهم الباطلة، وتطلب تعويض عن الأضرار اللي لحقت فيك من جراء التحقيقات أو الحبس.
كم مدة رفع دعوى تعويض بعد البراءة؟
يجب رفع الدعوى في مدة عام من تاريخ الحكم بالبراءة.
هل يجب أن يكون التعويض عن الأضرار المادية فقط؟
لا، يمكن أن يشمل التعويض الأضرار المعنوية أيضا مثل التشهير وفقدان السمعة.
كيف أرفع دعوى تعويض بعد البراءة؟
ترفع الدعوى أمام المحكمة المختصة، وتقدم المستندات اللازمة مثل حكم البراءة، والأدلة الداعمة مثل التقارير المالية والشهادات.
صيغة دعوى التعويض بعد البراءة 6 خطوات قانونية للحصول على حقك. حيث تعتبر هذه الدعوى خطوة ضرورية لكل من تضرر من اتهام لم يثبت عليه، فهي الوسيلة النظامية لاستعادة ما فاته من حقوق وتعويض ما لحقه من أذى.
وإذا كنت تفكر في رفع هذه الدعوى أو ترغب في معرفة فرص نجاحها، فإن الاستعانة بمحامي قضايا جنائية جدة قد تختصر عليك الكثير من الجهد والوقت، وتزيد من قوة ملفك أمام المحكمة.
لا تتردد في طلب استشارة قانونية مهنية تضمن لك السير في الطريق الصحيح منذ البداية، وتمكّنك من المطالبة بحقك وفق الإجراءات النظامية بأعلى درجة من الاحتراف.
المراجع.

المحامي محمد عبود الدوسري هو محامي سعودي متمرس يمتلك أكثر من 15 عامًا من الخبرة القانونية الواسعة في مجال المحاماة والاستشارات القانونية. يشغل حالياً منصب المدير العام لشركة محمد عبود الدوسري للمحاماة والاستشارات القانونية، حيث يقدم خدماته القانونية المتخصصة في مختلف المجالات، بما في ذلك قضايا الشركات، العقوبات، الملكية الفكرية، قضايا الأسرة، والمنازعات التجارية.
تعتبر شركة محمد عبود الدوسري من الشركات الرائدة في المملكة العربية السعودية في مجال تقديم الاستشارات القانونية المتكاملة للأفراد والشركات. وقد استطاع المحامي محمد عبود الدوسري أن يحقق سمعة ممتازة بين عملائه بفضل مهاراته القانونية العالية، واهتمامه الفائق بتفاصيل القضايا، وسعيه المستمر لتحقيق العدالة لعملائه.
خبرته القانونية
أكثر من 15 عامًا في ممارسة مهنة المحاماة في المملكة العربية السعودية.
تقديم استشارات قانونية متخصصة للأفراد والشركات.
خبير في التحكيم التجاري، المنازعات القضائية، والعقوبات.
قائد فريق في معالجة القضايا المعقدة عبر محاكم المملكة.
رئيس مجلس الإدارة
كمؤسس ومدير عام لشركة محمد عبود الدوسري للمحاماة والاستشارات القانونية، يقوم بالإشراف على كافة العمليات القانونية وتوجيه فريق من المحامين المتميزين.
