تخطى إلى المحتوى

دعوى التشهير في القانون السعودي

دعوى التشهير في القانون السعودي

دعوى التشهير في القانون السعودي تُعد من الوسائل القانونية الأساسية التي وفيها النظام من أجل حماية الأفراد من الأضرار التي قد تلحق بسمعتهم. نتيجة النشر أو التصريح بمعلومات مسيئة تمس الكرامة أو تُلحق الضرر الشخصي أو المهني. ومع تطور وسائل النشر، خصوصاً الإلكترونية، أصبحت الحاجة إلى معرفة آلية التعامل مع هذه القضايا أكثر إلحاحاً.

سنشرح هنا كيفية رفع دعوى التشهير في السعودية، كما سنتعرف بالتفصيل على شروط رفع دعوى التشهير التي يجب توفرها لقبول الدعوى أمام المحكمة. كما سنسلط الضوء أيضا على الأدلة المطلوبة في دعوى التشهير في القانون السعودي من أجل إثبات الضرر والمسؤولية القانونية للطرف المشهّر.

دعوى التشهير في القانون السعودي

تُعد دعوى التشهير من القضايا القانونية الهامة في المملكة العربية السعودية، حيث تهدف إلى حماية سمعة الأفراد والحفاظ على حقوقهم الشخصية أمام الاعتداءات الإعلامية أو غيرها من وسائل النشر التي تسيء إلى السمعة.

ويُعرف التشهير في النظام السعودي بأنه أي قول أو فعل أو نشر لمعلومة غير صحيحة تؤدي إلى الإضرار بالشخص أو شرفه أو سمعته، سواء كان ذلك بالكتابة أو الحديث أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتتيح المحاكم السعودية للمتضرر تقديم دعوى للمطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق به نتيجة التشهير، كما يمكن أن تفرض العقوبات الجنائية على الشخص المسؤول وفق ما ينص عليه نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية والإلكترونية والأنظمة ذات الصلة، بما يشمل الغرامات المالية والسجن، وذلك لضمان ردع المخالفين وحماية المجتمع من آثار التشهير.

ولكي يتمكن الشخص المتضرر من حماية حقوقه واستعادة سمعته، يجب معرفة الإجراءات القانونية المتبعة لرفع دعوى التشهير في القانون السعودي، بما يشمل كيفية رفع دعوى جريمة إلكترونية، والشروط الواجب توفرها، والأدلة المطلوبة لدعمها أمام المحكمة.

كيفية رفع دعوى التشهير في السعودية

دعوى التشهير هي دعوى قانونية يقدمها الشخص المتضرر من التشهير بهدف حماية حقوقه الشخصية ومعالجة الأضرار الناتجة عن نشر معلومات كاذبة تضر بسمعته. وفقاً للنظام السعودي، فإن التشهير يمكن أن يحدث في مختلف السياقات، سواء كانت شفهية أو مكتوبة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

إجراءات رفع دعوى التشهير

لمعرفة كيفية رفع دعوى التشهير في السعودية فيجب اتباع الإجراءات القانونية التالية:

  1. التوثيق والاحتفاظ بالأدلة: يجب على الشخص الذي يتعرض للتشهير أن يحفظ كافة الأدلة التي تثبت حدوث التشهير. هذه الأدلة قد تكون مقاطع فيديو، صور، محادثات نصية، أو حتى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
  2. تقديم الدعوى أمام المحكمة المختصة: يمكن تقديم دعوى التشهير أمام المحكمة المختصة في المملكة. المحاكم المدنية أو محاكم الجرائم الإلكترونية يمكنها أن تنظر في قضايا الجرائم الإلكترونية.
  3. تقديم الشكاوى للجهات المختصة: يمكن تقديم الشكاوى أيضا للجهات المختصة مثل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في حال كان التشهير قد تم عبر الإنترنت.

من الأفضل الاستعانة بمحامي جنائي في جدة خبير في قضايا التشهير والجرائم المعلوماتية لتقديم الدعوى وفق الأصول القانونية اللازمة.

شروط رفع دعوى التشهير

لكي تكون دعوى التشهير في القانون السعودي مقبولة أمام المحاكم السعودية، هناك مجموعة من الشروط القانونية التي يجب توافرها لضمان نجاح الدعوى وتحقيق العدالة وهذه الشروط هي:

  1. وجود ضرر مادي أو معنوي: من الشروط الأساسية لرفع دعوى التشهير أن يكون الشخص قد تعرض لضرر مادي أو معنوي نتيجة للتشهير. يجب أن يكون الضرر واضحاً، مثل التأثير على السمعة أو التسبب في خسارة مالية.
  2. وجود قذف أو نشر معلومات مغلوطة: لا يمكن رفع دعوى التشهير دون أن يكون هناك نشر معلومات مغلوطة أو قذف. يشمل ذلك تهماً غير صحيحة تتعلق بالشرف أو السمعة أو التشكيك في النزاهة.
  3. الزمن والمكان: يجب أن يكون التشهير قد حدث في فترة زمنية معقولة بالنسبة للتأثير الذي أحدثه، كما أنه يجب أن يكون قد تم في مكان مفتوح أو عبر وسيلة إعلامية تكون لها قدرة على التأثير على جمهور واسع.
  4. التثبت من الشخص المسؤول عن التشهير: يجب تحديد الشخص الذي قام بنشر أو ترويج التشهير، سواء كان شخصاً طبيعياً أو شركة أو وسيلة إعلامية، من أجل محاسبته.

كيفية التعامل مع التشهير الإلكتروني

يتم التعامل مع التشهير الإلكتروني وفق ما يلي:

  1. الأنظمة الخاصة بالجرائم الإلكترونية: في المملكة العربية السعودية، يعتبر التشهير عبر الإنترنت من أنواع الجرائم الإلكترونية بالسعودية التي تعاقب عليها الأنظمة بقوة. يُعد نشر محتوى يسيء إلى السمعة عبر الإنترنت أمراً محظوراً بموجب نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، حيث يمكن أن تصل العقوبات إلى السجن أو الغرامة.
  2. الإبلاغ عن التشهير الإلكتروني: يمكن للمواطنين والمقيمين في السعودية الإبلاغ عن التشهير الإلكتروني عبر الإنترنت من خلال منصة “إحسان” أو من خلال التوجه مباشرة إلى الجهات الأمنية المختصة.

الأدلة المطلوبة في دعوى التشهير

تعد الأدلة من الركائز الأساسية في دعوى التشهير في السعودية، حيث يجب على المدعي تقديم مستندات وشهادات تثبت وقوع التشهير وتأثيره عليه. وفيما يلي أنواع الأدلة التي يتعين توافرها لدعم دعوى التشهير وإثبات صحة الادعاء أمام المحكمة:

  1. التسجيلات والمستندات: يجب على المدعي جمع كافة الأدلة التي تدعم دعواه، مثل الرسائل النصية، الصور، أو التسجيلات الصوتية. كل هذه الأدلة تساهم في إثبات أن الشخص المتهم قد نشر معلومات مغلوطة تضر بالسمعة.
  2. شهادات شهود العيان: يمكن أن تشمل الأدلة أيضاً شهادات شهود العيان الذين قد يكونوا قد شاهدوا الحادثة أو يمكنهم التأكيد على الضرر الذي ألحقه التشهير بالمدعي.
  3. تقارير الخبراء: في بعض الحالات، قد يُطلب من الخبراء تقديم تقارير تدعم التأثير السلبي للتشهير على حياة الشخص المتضرر، سواء من الناحية الاجتماعية أو النفسية أو الاقتصادية.

العقوبات القانونية لدعوى التشهير في السعودية

تعتبر العقوبات القانونية لدعوى التشهير في القانون السعودي من الوسائل التي تهدف إلى حماية الأفراد من الأضرار التي تلحق بسمعتهم نتيجة نشر معلومات مغلوطة. وسنستعرض أنواع العقوبات التي قد تترتب على ارتكاب جريمة التشهير وفقاً للأنظمة القانونية السعودية.

العقوبات الجنائية

إذا تم إثبات التشهير من خلال الأدلة، قد تكون العقوبة السجن أو الغرامة المالية حسب نوع التشهير ووسيلة نشره. في بعض الحالات، يمكن أن تشمل العقوبات الحبس لمدة تصل إلى سنة، وغرامة تصل إلى 500,000 ريال سعودي، وفقاً لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.

التعويضات المدنية

يحق للشخص المتضرر من التشهير أن يطالب بتعويضات مالية مقابل الأضرار المترتبة على التشهير. يشمل ذلك التعويض عن الأضرار المعنوية والمادية التي تعرض لها.

أسئلة شائعة حول دعوى التشهير

ما هي مدة تقديم دعوى التشهير في السعودية؟

يجب على المتضرر من التشهير تقديم الدعوى في فترة زمنية معقولة بعد وقوع الحادث. عادةً ما تكون المدة الزمنية المتاحة لتقديم دعوى تشهير هي سنة واحدة من تاريخ حدوث التشهير.

هل يمكن رفع دعوى التشهير ضد الوسائل الإعلامية؟

نعم، يمكن رفع دعوى التشهير ضد الوسائل الإعلامية في حال نشروا معلومات مغلوطة أو تضر بالسمعة، سواء عبر التلفزيون أو الصحف أو الإنترنت.

هل يمكن إسقاط دعوى التشهير إذا تم الاعتذار؟

إذا تم الاعتذار من الشخص الذي قام بالتشهير وتوضيح الموقف بشكل علني، قد يتم إسقاط الدعوى بناءً على اتفاق بين الطرفين، ولكن ذلك يعتمد على موافقة المحكمة.

ما هي العقوبات المقررة في حال إثبات دعوى التشهير؟

إذا تم إثبات التشهير، قد تكون العقوبات الجنائية مثل السجن لمدة تصل إلى سنة أو غرامة مالية قد تصل إلى 500,000 ريال سعودي. بالإضافة إلى ذلك، يحق للمتضرر المطالبة بتعويضات مالية عن الأضرار التي تعرض لها.

هل يمكن رفع دعوى تشهير في السعودية على التشهير الإلكتروني؟

نعم، يمكن رفع دعوى تشهير ضد التشهير الإلكتروني وفقاً لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، حيث يتم التعامل مع هذه القضايا بأقصى درجات الجدية ويتم فرض عقوبات صارمة.

في ختام مقالنا.

دعوى التشهير في القانون السعودي 3 خطوات لرفع الدعوى والشروط.

تُعتبر دعوى التشهير في النظام السعودي واحدة من الخطوات القانونية المهمة من أجل حماية السمعة ورد الاعتبار أمام أي إساءة أو افتراء غير مشروع. لكن لكي تنجح الدعوى يعتمد فيجب فهم شروط رفعها والأدلة المطلوبة، والالتزام بالإجراءات النظامية الصحيحة، لذك من المهم استشارة محامي خبير ومتخصص في قضايا التشهير.

وإذا كنت ضحية تشهير أو تواجه اتهاماً غير مبرر، تواصل معنا الآن للحصول على الاستشارات القانونية الشاملة والمتخصصة التي تساعدك على اتخاذ القرار الصحيح والدفاع عن حقوقك بفعالية.

المصادر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بنا